الاثنين 5 أكتوبر 2026

📍 من الميدان حذرت مجموعة الأمن الغذائي وسبل العيش بالسودان في بيان اليوم من أن نحو 29 مليون شخص يواجهون انعدام أمن غذائي حاداً، وأن المجاعة تأكدت مرات عدة خلال العامين الماضيين في أجزاء من البلاد وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. ومع دخول موسم الحصاد، واصل المزارعون في دارفور وكردفان والنيل الأزرق الزراعة رغم العنف والنزوح والقيود الشديدة على الحركة، لكن الأراضي الزراعية والطرق والأسواق وأنظمة المياه والكهرباء — وهي بنى تحتية مدنية أساسية للإنتاج الغذائي والتجارة — ما تزال تتعرض للهجمات، بينما تهدد الأمطار الضعيفة وغير المنتظمة ومخاوف الجفاف محاصيل هذا العام، ويرفع التضخم المرتفع واستمرار تدهور الجنيه تكاليف الغذاء والوقود والنقل. ونقل البيان عن مزارع في جنوب كردفان قوله: «زرعنا ونحن نعلم أننا قد نُقتل قبل الحصاد. عدم الزراعة كان موتاً أيضاً».

وفي رصد ميداني للحركة عبر الحدود، كشفت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن 11% من العابرين إلى السودان من الدول المجاورة ينوون المغادرة مجدداً خلال ثلاثة أشهر — أكثر من ضعف نسبة 5% المسجلة في أكتوبر 2025 — بينما سُجل 1,110,605 عابرين إلى السودان من مصر وتشاد وإثيوبيا وإريتريا بين يناير 2024 وأغسطس 2026، وينوي 68% منهم العودة إلى مناطقهم الأصلية.

وعلى صعيد استهداف العمل الإنساني، أدان برنامج الغذاء العالمي غارة جوية قاتلة استهدفت صباح السبت شاحنتين محملتين بمساعدات غذائية بين الدلنج وكادوقلي — مركبتين معلمتين بوضوح كإنسانيتين — قُتل فيها السائق، مطالباً بتحقيق عاجل ومحايد ومحاسبة المسؤولين، وذلك بعد يوم واحد من انفجار عبوة ناسفة في شاحنة أخرى للبرنامج بالدلنج بعد تسليم مساعدات غذائية.

1️⃣ إثيوبيا ترد على إعلان العلمين: «مصالح مشروعة» في البحر الأحمر والنيل أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم بياناً أكدت فيه «مصالحها المشروعة» في البحر الأحمر ودورها المركزي في حوض النيل، مشيرة إلى أن إثيوبيا «مصدر» نهر العباي (النيل الأزرق) الذي يساهم بنحو 85% من إجمالي تدفق نهر النيل، وأن البحر الأحمر «مسطح مائي ترتبط به إثيوبيا جغرافياً وتاريخياً» وأن أقرب حدودها لا تبعد عنه سوى 30 ميلاً. ورفض البيان — دون تسمية قمة العلمين أو أي من الدول الأربع — أي «إجراءات قسرية» أو «أعمال لزعزعة الاستقرار»، محذراً من أن «الأعمال المنفذة عبر وكلاء أو أعمال العدوان لن تغير الحقائق على الأرض ولن تُنقص من مصالح إثيوبيا المشروعة ودورها ومسؤولياتها في المنطقة»، ومؤكداً استعداد أديس أبابا للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الأساسية، مع الدعوة إلى «حوار بناء وشراكة والالتزام بمبادئ حسن الجوار». ويأتي البيان رداً على «إعلان العلمين المشترك» الصادر عن قمة مصر والسودان وإريتريا والصومال، الذي أكد أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة ورفض أي إجراءات أحادية تمس الاستخدامات المائية الحالية لدولتي المصب. (المصادر: أديس ستاندرد، ديمقراطا، نبض إفريقيا)

2️⃣ جنيف: تمديد بعثة تقصي الحقائق في السودان سنة إضافية اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم بالأغلبية قراراً بتمديد ولاية «البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان» لمدة سنة واحدة إضافية، بموافقة 28 دولة واعتراض 10 وامتناع 9 عن التصويت. ومن أبرز الدول المعترضة: الصين وكوبا وفيتنام وباكستان وإندونيسيا وقطر والكويت والعراق ومصر وبوروندي، بينما امتنعت معظم الدول الأفريقية عن التصويت — بما فيها إثيوبيا — باستثناء غامبيا وجنوب أفريقيا اللتين صوتتا لصالح القرار. وقدمت مشروع القرار مجموعة الدول الخمس بقيادة بريطانيا وعضوية إيرلندا والنرويج وهولندا وألمانيا، ويتضمن استمرار التحقيقات ورصد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع ورفع تقارير دورية إلى المجلس والجمعية العامة. (المصادر: تسامح نيوز، نبض السودان، صحيفة الهدف)

3️⃣ وزير الداخلية من موسكو: رفض الهدنة وحق شراء السلاح أعلن وزير الداخلية الفريق أول ركن بابكر أبو سمرة من موسكو رفض السودان التام للهدنة المطروحة باعتبار أن أهدافها لا تصب في مصلحة البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة تحقق تقدماً ميدانياً ملحوظاً وأن «نهاية المعركة أصبحت قريبة جداً». واستنكر أبو سمرة الموقف الأمريكي وحظر بيع السلاح للسودان وحرمانه من المشاركة في الجمعية العامة بنيويورك، مشدداً على حق الدولة المشروع في شراء السلاح من أي وجهة، ومؤكداً تمسك الخرطوم بتطبيق اتفاق جدة لمواجهة ما وصفه بإرهاب المليشيات والدعم الخارجي. وكشف الوزير عن عودة الشرطة لمقراتها وطرد المليشيا بالكامل من العاصمة، مشيراً إلى عودة 60% من النازحين إلى منازلهم، ومثمناً الشراكة المتينة مع روسيا لإعادة الإعمار والدور المصري في الدعم الإنساني. (المصدر: نبض السودان)

— فريق التحرير